ابن منظور
408
لسان العرب
ذكورٌ ونصفٌ إِناثٌ . وقَدَحٌ شَطْرانُ أَي نَصْفانُ . وإِناءٌ شَطْرانُ : بلغ الكيلُ شَطْرَه ، وكذلك جُمْجُمَةٌ شَطْرَى وقَصْعَةٌ شَطْرَى . وشَطَرَ بَصَرُه يَشْطِرُ شُطُوراً وشَطْراً : صار كأَنه ينظر إِليك وإِلى آخر . وقوله ، صلى الله عليه وسلم : من أَعان على دم امرئ مسلم بِشَطْرِ كلمة جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه : يائس من رحمة الله ؛ قيل : تفسيره هو أَن يقول : أُقْ ، يريد : أُقتل كما قال ، عليه السلام : كفى بالسيف شا ، يريد : شاهداً ؛ وقيل : هو أَن يشهد اثنان عليه زوراً بأَنه قتل فكأَنهما قد اقتسما الكلمة ، فقال هذا شطرها وهذا شطرها إِذا كان لا يقتل بشهادة أَحدهما . وشَطْرُ الشيء : ناحِيَتُه . وشَطْرُ كل شيء : نَحْوُه وقَصْدُه . وقصدتُ شَطْرَه أَي نحوه ؛ قال أَبو زِنْباعٍ الجُذامِيُّ : أَقُولُ لأُمِّ زِنْباعٍ : أَقِيمِي * صُدُورَ العِيسِ شَطْرَ بَني تَمِيمِ وفي التنزيل العزيز : فَوَلِّ وجْهَك شَطْرَ المسجِد الحرامِ ؛ ولا فعل له . قال الفرّاء : يريد نحوه وتلقاءه ، ومثله في الكلام : ولِّ وجهك شَطْرَه وتُجاهَه ؛ وقال الشاعر : إِنَّ العَسِيرَ بها داءٌ مُخامِرُها ، * فَشَطْرَها نَظَرُ العَيْنَيْنِ مَحْسُورُ وقال أَبو إِسحق : الشطر النحو ، لا اختلاف بين أَهل اللغة فيه . قال : ونصب قوله عز وجل : شطرَ المسجد الحرام ، على الظرف . وقال أَبو إِسحق : أُمر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَن يستقبل وهو بالمدينة مكة والبيت الحرام ، وأُمر أَن يستقبل البيت حيث كان . وشَطَرَ عن أَهله شُطُوراً وشُطُورَةً وشَطارَةً إِذا نَزَحَ عنهم وتركهم مراغماً أَو مخالفاً وأَعياهم خُبْثاً ؛ والشَّاطِرُ مأْخوذ منه وأُراه مولَّداً ، وقد شَطَرَ شُطُوراً وشَطارَةً ، وهو الذي أَعيا أَهله ومُؤَدِّبَه خُبْثاً . الجوهري : شَطَرَ وشَطُرَ أَيضاً ، بالضم ، شَطارة فيهما ، قال أَبو إِسحق : قول الناس فلان شاطِرٌ معناه أَنه أَخَذَ في نَحْوٍ غير الاستواء ، ولذلك قيل له شاطر لأَنه تباعد عن الاستواء . ويقال : هؤلاء القوم مُشاطرُونا أَي دُورهم تتصل بدورنا ، كما يقال : هؤلاء يُناحُونَنا أَي نحنُ نَحْوَهُم وهم نَحْوَنا فكذلك هم مُشاطِرُونا . ونِيَّةٌ شَطُورٌ أَي بعيدة . ومنزل شَطِيرٌ وبلد شَطِيرٌ وحَيٌّ شَطِيرٌ : بعيد ، والجمع شُطُرٌ . ونَوًى شُطْرٌ ، بالضم ، أَي بعيدة ؛ قال امرؤ القيس : أَشاقَك بَيْنَ الخَلِيطِ الشُّطُرْ ، * وفِيمَنْ أَقامَ مِنَ الحَيِّ هِرْ قال : والشُّطُرُ ههنا ليس بمفرد وإِنما هو جمع شَطِير ، والشُّطُرُ في البيت بمعنى المُتَغَرِّبِينَ أَو المُتَعَزِّبِينَ ، وهو نعت الخليط ، والخليط : المخالط ، وهو يوصف بالجمع وبالواحد أَيضاً ؛ قال نَهْشَلُ بنُ حَريٍّ : إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فابْتَكَرُوا ، * واهْتَاجَ شَوْقَك أَحْدَاجٌ لَها زَمْرُ والشَّطِيرُ أَيضاً : الغريب ؛ قال : لا تَدَعَنِّي فِيهمُ شَطِيرا ، * إِنِّي إِذاً أَهْلِكَ أَوْ أَطِيرَا وقال غَسَّانُ بنُ وَعْلَةَ : إِذا كُنْتَ في سَعْدٍ ، وأُمُّكَ مِنْهُمُ ، * شَطِيراً فَلا يَغْرُرْكَ خالُكَ مِنْ سَعْدِ وإِنَّ ابنَ أُخْتِ القَوْمِ مُصْغًى إِناؤُه ، * إِذا لم يُزاحِمْ خالَه بِأَبٍ جَلْدِ